الآخوند الخراساني ( مترجم وشارح : محمدمسعود عباسى )

58

كفاية الأصول ( فارسى )

و أما ما حكي عن العلمين ( الشيخ الرئيس ، و المحقق الطوسي ) من مصير هما الى أن الدلالة تتبع الارادة ، فليس ناظرا الى كون الألفاظ موضوعة للمعاني بما هي مرادة ، كما توهمه بعض الأفاضل ، بل ناظر إلى أن دلالة الألفاظ على معانيها بالدلالة التصديقية ، أي دلالتها على كونها مرادة للافظها تتبع إرادتها منها ، و يتفرع عليها تبعية مقام الإثبات للثبوت ، و تفرع الكشف على الواقع المكشوف ، فإنّه لو لا الثبوت في الواقع ، لما كان للإثبات و الكشف و الدلالة مجال ، و لذا لا بدّ من إحراز كون المتكلّم بصدد الإفادة في إثبات إرادة ما هو ظاهر كلامه و دلالته على الإرادة ، و إلا لما كانت لكلامه هذه الدلالة ، و إن كانت له الدلالة التصورية ، أي كون سماعه موجبا لإخطار معناه الموضوع له ، و لو كان من وراء الجدار ، أو من لافظ بلا شعور و لا اختيار .